تعد عملية زراعة الشعر الطبيعية نقلة نوعية في علاج الصلع ، وأول ما بدأت كان في اليابان وسرعان ما إنتشرت في أنحاء العالم ، ويرجع ذلك إلى نسب النجاح والأمان العالية والتي تفوق 99% .

فكرة مختصرة

عملية زراعة الشعر تتمحور حول أخذ الشعر من المنطقة الخلفية من الرأس والتي عادة ما تكون كثيفة بالشعر ، ويتم نقلها إلى منطقة الصلع بعد تجهيزها بشكل دقيق جداً للمحافظة على البصيلات لكي يتم ضمان نمو الشعر بعد الزراعة بأكبر درجة ممكنة.

 

 

 

الطريقة التقليدية والطريقة الحديثة للزراعة

كانت الطريقة التقليدية للزراعة عبارة عن أخذ ” فسائل ” تحتوي كل واحدة منها ما بين 10 – 20 شعرة ومن ثم وضعها في منطقة الصلع إلا أن هذه الطريقة لم تعد متداولة الآن ذلك أن الشعر المزروع عندما ينمو يظهر بشكل غير مألوف ، ولا يزال البعض يستخدم هذه الطريقة لعدم ممارستهم وتدريبهم على الطريقة الحديثة ، والتي تتمثل بأخذ فسائل كل واحدة منها تحتوي ما بين شعرة واحدة إلى ثلاث شعرات فقط ، وعلى الرغم أن هذه الطريقة تحتاج إلى خبرة وتدريب خاص لعملها إلا أن لها العديد من المزايا.

مزايا الطريقة الحديثة

1) ينمو الشعر المزروع بشكل طبيعي ، تماماً خلال عدة أشهر ويظهر الخط الأمامي للشعر مشابه تماماً للإنسان الطبيعي وحتى الأطباء قد لا يتعرفون في كونه مزروع أم لا ( الصورة 1 )
2) بفضل التقدم في عملية إستخراج الشعر من المنطقة الخلفية، تتم المحافظة على أكبر عدد ممكن من البصيلات مما يوفر كثافة أعلى للمنطقة المزروعة ( الصورة 2 )
3) تستخدم خيوط مخفية للمنطقة الخلفية مما يجعلها تعود إلى وضعها الطبيعي بشكل سريع .
4) تتم الزراعة كاملة في عدة ساعات ويعود الشخص إلى عمله في خلال ثلاثة إلى أربعة أيام .
5) لا يحتاج الشخص إلى تناول أي أدوية إضافية أو استخدام شامبوهات خاصة أو مكلفة
6) تعمل للنساء والرجال على حد سواء
7) إمكانية زراعة الحاجبين والشارب ومنطقة الذقن ، بعد ذهاب الشعر لإصابة أو حرق .

 

· لم تعد مكلفة

في بدايات ظهور عمليات الزراعة كانت تكلف الكثير من المال ذلك لقلة المتدربين عليها واستغلال بعض الأطباء ، أما ومع توفر المعدات الدقيقة والحديثة فصارت غير مكلفة وفي متناول الشخص العادي ولعل هذا السبب من أهم الأسباب وراء الإنتشار الواسع لها بالاضافة إلى نسبة النجاح العالية التي تصل إلى 99 % .

· مراكز الشعر المستعار وزراعة الشعر

لقد كان أكثر المتضررين من الانتشار الواسع لزراعة الشعر هم مراكز الشعر المستعار ولذا يسعى البعض منهم في بث الشائعات والمفاهيم الخاطئة عن فشل زراعة الشعر، بل وربما يعمد البعض إلى اثارة الرعب في نفوس الأشخاص المصابين من الرجال والنساء، مع العلم أن معظم العاملين في هذه المراكز ليسوا بأطباء بل ولا علاقة لهم بالطب بتاتاً، والكثير منهم مسوقون لمنتجاتهم والتي لا تقل تكلفتها عن زراعة الشعر ، وقد يستخدم بعضهم كلمات براقة مثل زراعة الشعر بدون جراحة .

 

· الزراعة والعلاج النفسي للصلع

الكثير من المصابين بالصلع من الرجال والنساء يفقد جزء من الثقة بالنفس بل أن البعض منهم يتجه إلى العزلة وعدم الإختلاط بالآخرين والبعد عن المناسبات الإجتماعية ، وربما كان الحل في السابق استخدام أحد أنواع الشعر المستعار إلا أن المشكلة أن الشعر المستعار لا يبعث الثقة من الداخل، بل ربما على العكس تماماً بحيث يخلق نوع من القلق والتوتر الزائد نتيجة لخوف الشخص من أن يكتشف أمره، ولقد أثبتت الدراسات بأن زراعة الشعر الطبيعي تعد أفضل علاج نفسي لاستعادة الثقة وقطع العزلة للكثير من المصابين بالصلع وفقدان الشعر.

 

البصيلات وقد جهزت بدقة بالغة لضمان نموها بعد الزراعة

 

· طرق تصحيح الزراعات الخاطئة

لعل من أحد المزايا الطريقة الحديثة لزراعة الشعر هي امكانية تصحيح اخطاء الزراعات السابقة والتي تتمثل في الآتي :

1) وضع الشعر على خط هندسي مستقيم يعد خطاً ويظهر بشكل غير طبيعي ولتصحيح هذا الخطأ يتم اعادة تشكيل الشعر بشكل شبه عشوائي حيث يعكس الشكل الحقيقي للإنسان الطبيعي ( صورة 3 – 4 )

2) منطقة التبرع قد تظهر فيها منطقة كبيرة خالية من الشعر، ويمكن تصحيحها بطريقتين علمية ، الأولى بجعل الشعر ينمو من داخل الندبة والثانية بإزالة المنطقة واستخدام خيوط مخفية

3) زراعة الشعر في منطقة الجبهة، وهذا كثير عند النساء، ومن طرق تصحيحه إزالة الشعر المزروع بالليزر، وإعادة الزراعة في المنطقة الافقية من الرأس وليس في الجبهة .

4) ظهور الشعر المزروع بشكل خفيف جداً، ويمكن تصحيح هذا الأمر باعادة زراعة الشعر وذلك بتكثيف البصيلات في مساحة صغيرة وربما استخدام فسائل ذات الثلاث شعرات لتعطي كثافة أكثر .

 

الشعر المزروع بعد عدة ايام من الزراعة

 

· تطورات مستقبلية في زراعة الشعر

لعل من اكثر السلبيات لعمليات زراعة الشعر أن كمية الشعرالمزروع لا تكون كافية لتغطية منطقة الصلع بشكل كثيف، ولذا يعكف الباحثون لايجاد حلول لتكثيف عدد البصيلات، ومن ذلك أخذ بصيلات من الشخص نفسه وكاثرتها قي وحدات مخبرية دقيقة لتكاثر الخلايا، ومن ثم اعادتها الى منطقة الصلع ولقد بدأت فعلياً هذه المحاولات لتطبيقها على الإنسان ولا زالت تواجه بعض الصعوبات مثل لون الشعرات واتجاهها وعمرها الحقيقي، ودرجة نموها ، إلا أنه من المتوقع أن تظهر بعض النتائج في غضون الخمس سنوات القادمة .

ومن الطرق الأخرى أخذ بصيلات من مناطق الجسم الأخرى، وفيها بعض الصعوبات من حيث إختلاف طبيعة الشعر عن شعر الراس .

ولا يزال البحث جار على قدم وساق لإيجاد طرق جديدة لزيادة كثافة البصيلات المزروعة لتغطية أكبر مساحة ممكنة من الصلع .

 

 

الدكتور/ عبد المجيد العجلان

استشاري أمراض وزراعة الشعر وجراحة الليزر

أستاذ مساعد بكلية الطب- جامعة الملك سعود

والإستشاري بمركز وعيادات مديكا

نسبة نجاح فاقت الـ 95% جعلت زراعة الشعر شائعاً عالمياً بين النساء والرجال

6
مشاهدات